الشيخ أحمد الوائلي
110
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
ووجه الاستدلال : أنه أمر بحفظ الفروج مطلقا ثم استثنى الأزواج من حفظ الفروج ، فيسقط التحفظ من الطرفين مطلقا . هذا دليل الآية . وثانيا - لان الاتيان من الخلف منفعة تتوق النفس إليها عارية عن مانع عقلي أو شرعي فتكون مباحة ، أما كونها منفعة تتوق النفس إليها فلانه المفروض ، ولولا ذلك لما حصل . واما عدم وجود المانع فظاهر ، إذ لا مانع عقلي وشرعي كما سيأتي . أدلة المانعين قوله تعالى : ( فإذا تطهرن فائتوهن من حيث أمركم الله ) البقرة 222 والمأمور به هو القبل . وثانيا - لما رواه أبو هريرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم : لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها ، كما روى ذلك في شرح السنة على ما في مشكاة المصابيح . وثالثا - لما رواه خزيمة عن النبي صلى الله عليه وآله وهو قوله : " إن الله لا يستحي من الحق - قالها ثلاثا - لا تأتوا النساء في أدبارهن " أخرجه الشافعي في ( الام ) وابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجة وغيرهم ( 1 ) . الجواب على أدلة المانعين 1 - المنع من دلالة الآية ( فائتوهن من حيث أمركم الله ) على موضوع النزاع ، لان الامر للإباحة هنا ، والمكروه مباح ، فيكون
--> ( 1 ) الدر المنثور ج 1 ص 264 .